The Greatest Eye Contact in My Life

في لحظةٍ من أصعب لحظات حياتي، وأنا واقف خدمة في الجيش ، جسدي مثقل بالتعب لكن روحي ترفض أن تنحني، رفعت بصري نحو السماء.
كان بإمكاني أن أختار أن انظر للأرض، أن أدفن عيوني بين رجلي، أن أستسلم لما حولي.
لكن داخلي كان صوت أقوى من كل تعب، صوت يقول لي: "ارفع رأسك، السماء لك."
تذكّرت كلمات ستيفن هوكينج: "لا تنظر بين قدميك، بل انظر إلى النجوم." وكأن القدر كان يختبرني في تلك اللحظة، أن أرفع عيني فعلًا
فرفعتها وفجأة، حدثت المعجزة.
أمام عيني، وعلى صفحة السماء المظلمة، مرّت محطة الفضاء الدولية.
أعظم ما بناه الإنسان، يطوف حول الأرض وكأنه شاهد على نبوغ البشرية، على قدرة الإنسان حين يصرّ على أن يتحدى المستحيل.
تجمدت أنفاسي.
دموعي كادت تنزل، ليس من التعب، بل من تلك الإشارة السماوية التي وقعت على عيني.
كان الأمر أكبر من مجرد صدفة
كان رسالة واضحة، علامة مكتوبة بالنور: أن الطموح العلمي، وتطوير الذات، والبحث عن المعرفة هي أعظم ما يمكن أن يقدمه الإنسان لنفسه وللعالم.
في تلك اللحظة، شعرت أن السماء تحدثني.
أن المحطة التي تعبر أمام عيني لم تكن مجرد حديد وألواح شمسية تدور حول الأرض، بل كانت تجسيدًا لحلمٍ بشري، ودليلًا حيًا على أن الفكر والعلم يمكن أن يرفعا الإنسان إلى أعالي الفضاء.
وأنا، ذلك الجندي الصغير الذي يقف على الأرض، شعرت أن عيني تربطاني بهم هناك.
كأن بيني وبينها عهد: أني سأكون يومًا ما جزءًا من هذا الطريق، أني سأصنع شيئًا يبقى، أن بصري لن ينخفض أبدًا إلى التراب، بل سيظل معلّقًا بالسماء، حيث تنتمي أحلامي.
لم تكن مجرد لحظة عابرة، بل كانت أعظم Eye Contact في حياتي.
لم أنظر في عيني إنسان، بل نظرت في عين البشرية كلّها، في أعظم إنجاز لها، في الحلم الذي يسبح فوقنا.
ومن يومها، أدركت أن قدري أن أواصل، أن أسير في طريق العلم، أن أترك بصمتي، مهما طال الزمن أو اشتد الطريق.
لأن تلك النظرة، تلك اللحظة، كانت وعدًا
وعدًا بيني وبين السماء.